ماذا تفعل الإبادة باللغة؟
ولأن الأرشيف اليوم بات مقبرة كبيرة، من الصور والفيديوهات والمقالات، لدرجة بات يشعر فيها المرأ بموت الكلمات، وصارت الأصوات عدمًا، حتى أن الكلمات فقدت روحها، وصار الناس يعيشون حالة اللامبالاة في رواية القصص، كنت أنت الراوي.. فربما تستيقظ مع الصباح لتكتشف أن هناك قصف، أودى بحياة أكثير من عشرين شهيدًا، ربما يكون أخ لك أو صديق من بين هؤلاء، ثم لا تلبث أن تنتهي من دفن الجثة مع اللغة والدموع، ليأتيك خبر قصف بيتك، أو استشهاد ابنك، لدرجة صارت فيها الروح محاطة بهالة من العجز والصمت الرهيب. كأن الموت تحول إلى "هولك" أعظم من الكلمات التي تصفه.