أُنشئ مخيم النصيرات عام 1948 لاستقبال اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا من عشرات القرى والمدن، خاصة من أقضية بئر السبع والرملة ويافا. ويقع في المحافظة الوسطى جنوب وادي غزة، على مساحة تقارب 588 دونماً، ويُعد من أكبر مخيمات اللاجئين في قطاع غزة.


سُمّي المخيم نسبة إلى عشيرة النصيرات التي كانت تقطن المنطقة قبل النكبة، وأُقيم في موقع كان يضم معسكرًا للجيش البريطاني خلال فترة الانتداب، لذلك عُرف لفترة باسم معسكر النصيرات.


منذ بداية الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحوّل النصيرات إلى أحد أكثر مناطق وسط قطاع غزة اكتظاظًا بالنازحين، بعد نزوح مئات الآلاف من شمال القطاع ومدينة غزة إليه، ما تسبب في ضغط هائل على المرافق الصحية والخدمات الأساسية.


وتتجاوز الكثافة السكانية فيه 6,300 نسمة لكل كيلومتر مربع، علما أن قبل زمن الإبادة كان يقطنه قرابة 85,000 شخص، منهم 80% لاجئون.

تعرّض المخيم لسلسلة من الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين، وألحقت دمارًا واسعًا بالمنازل والبنية التحتية، كما استهدفت الغارات مناطق سكنية وأسواقًا ومراكز إيواء في فترات متفرقة من الحرب.


اكتسب المخيم اهتمامًا عالميًا في يونيو/حزيران 2024، بعد العملية العسكرية الإسرائيلية التي نُفذت لتحرير رهائن داخل النصيرات، وأسفرت، وفق تقارير متعددة، عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين ودمار واسع في المنطقة.


خلال الحرب، أصبح النصيرات نموذجًا لمعاناة مخيمات اللاجئين في غزة؛ إذ اجتمع فيه القصف المتكرر، والاكتظاظ الشديد، والنزوح المستمر، ونقص الغذاء والمياه والدواء، ما جعل الحياة اليومية فيه شديدة القسوة.